الشيخ حسن الجواهري
50
بحوث في الفقه المعاصر
معاشرته الجنسية معها بل وعدم حضوره عندها طيلة هذه المدّة ففي هذه الحالة نأخذ بالمعرفة البشرية ونقول : إنّ الولد ليس ولداً للزوج بل يجب في هذه الحالة شرعاً أن يلاعن الزوج زوجته فينفي الولد عنه ويلحق الولد بأمّه وتنتفي الزوجية بين الزوجين ويرث الولد أمّه وترثه دون إرث الولد من أبيه وكذا العكس . إذن لا يصحّ الكلام القائل ( أمّا الجوانب الفقهية فيتمّ قبول ضروراتها دون ظنيّاتها وبذا لا يتمّ تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) ، لأنّ ظنيّات الأحكام الشرعية التي قام الدليل القطعي عليها لا بدّ من قبولها كتكليف شرعي وإن كان عدم قبولها لا يؤدّي إلى تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فليس الواجب عدم تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقط ، بل الواجب هو العمل بالحكم الشرعي الذي قام الدليل القطعي عليه وإن كان الحكم الشرعي ظنيّاً . السؤال التاسع : ما هو المعيار في تصنيف بعض المسائل على أنّها تعبّدية مثل فروع الدين دون البعض الآخر إذ يتاح للعقل أن يقوم بمحاكمتها مثل قضايا العقل العملي ؟ الجواب : إنّ المعيار في معرفة التعبّدي هو عبارة عن اندراجه تحت هذه الأصناف : أوّلا : التفريق بين شيئين لا نشعر بأنّ أحدهما يختلف عن الآخر في الحكم ، مثل تفضيل ليلة القدر على غيرها من ليالي شهر رمضان وتفضيل مكّة على غيرها من البلدان وكذا تفضيل المدينة أو كربلاء على غيرهما من البلدان ؟ ثانياً : إذا جمع الشارع بين المتخالفات في الحكم كما في جعل التراب طهوراً كالماء مع أنّ الأوّل يختلف عن الثاني في الطهارة والنظافة . ثالثاً : إذا وجدت أحكام شرعية لا مجال للعقل في معرفة علّتها وملاكها